شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
115
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ان الله إذا حرم شيئاً حرّم ثمنه . وهنا مباحث نذكرها اقتضاء للأساتيد والعلماء في مبحث المكاسب : الأوّل : اتفق كلمة الأصحاب بحرمة حفظ كتب الضلال وكتابتها وبيعها وشرائها والأجرة عليها ويدلّ على ذلك رواية التحف المتقدّمة والرضوي وفحوى النصوص وإن لم يكن فيه نصّ بالخصوص إلّا انه يكفى ما هو من العمومات كقوله ( ع ) « وكلّ منهى عنه ممّا يتقرب به لغير الله » « 1 » مضافاً إلى المؤيدات المذكورة في الجواهر وغيره على ذلك فما عن الصاحب الحدائق من انكاره لعدم نصّ بالخصوص في غاية البعد بعد ورود النصوص العامّة التي ظاهرة بل صريحة في حرمة التكسب بكلّ ما فيه الفساد أو فيه التقرب إلى الشيطان مثلًا ومن المعلوم ان كتب الضلال موجبة للفساد والتقرب إلى الباطل والمراد بكتب الضلال الكتب المصنّفة لا ضلال أهل الحقّ أو يكون سبباً لضلالة العوام دون كتب الرشاد المشتملة على نقل كلام أهل الضلال أو دون فيه لمصلحة كما إذا أراد رد كلامه فيذكره بتمامه كما لا خلاف في جواز حفظ كتب الضلال لأجل مصلحة أقوى كما للنقض والردّ إذا كان من أهله لانصراف الأدلّة عن ذلك المورد ولغلبة المصلحة فيه يصير الفساد كالعدم فيشمله أدلّة صحّة التكسب بما فيه صلاح ولأن الإجماع الذي هو عمدة أدلّة المسألة غير منعقد في هذا المقام ولم يكن في المسألة نصّ بالخصوص على حرمة حفظ كتب الضلال حتّى نبحث عن معنى الحفظ والضلال وتفسير ألفاظ الجملة كما تجشمه القوم فنقتصر على مورد الدليل وهو حرمة التكسب بما هو فيه فساد وضلالة وغواية وكلّ منهى عنه شرعاً بل يحرم امساكه وجميع التقلب فيه كما هو ظاهر رواية تحف العقول المنجبرة . الثاني : اجمع العلماء على تحريم القمار في الجملة تكليفاً ووضعاً وهو على ثلاثة أقسام اللعب بالآلات المعروفة كالشطرنج
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 83 ، باب جواز التكسب بالمباحات ، الحديث 22047 وبحارالأنوار 100 : 46 ، باب جوامع المكاسب المحرمة ، الحديث 11 .